.

.
الحق والعلم والعدل في النقد من يرد الله به خيرا يفقه في الدين حقيقة اليقين أهل السنة والجماعة مدونة شباب الخيرالسلفية
أحدث الأخبار
Loading...

06 أبريل 2014

من درر العلامة السعدي -رحمه الله تعالى-.

من درر العلامة السعدي -رحمه الله تعالى-.

إخوتي الكرام تأملوا هذا الكلام القيم الذي كتبه العلامة/ عبدالرحمن بن ناصر السعدي -رحمه الله تعالى- قبل 56 سنة في شرح حديث: (القابض على دينه):

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:
فقد أعجبني ما كتبه العلامة ابن سعدي في شرح هذا الحديث، وهو آخر حديث في كتابه النفيس «بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار»:

الحديث التاسع والتسعون: (99).

عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: "قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-: (يأتي على الناس زمان القابض على دينه كالقابض على الجمر). رواه الترمذي.
وهذا الحديث أيضآ يقتضي خبرآ وإرشادآ.
أما الخبر، فإنه أخبر أنه في آخر الزمان يقل الخير وأسبابه، ويكثر الشر وأسبابه، وأنه عند ذلك يكون المتمسك بالدين من الناس أقل القليل، وهذا القليل في حالة شدة ومشقة عظيمة، كحالة القابض على الجمر، من قوة المعارضين، وكثرة الفتن المضلة، فتن الشبهات والشكوك والإلحاد، وفتن الشهوات وانصراف الخلق إلى الدنيا وانهماكهم فيها، ظاهرآ وباطنآ، وضعف الإيمان، وشدة التفرد لقلة المعين والمساعد.
ولكن المتمسك بدينه، القائم بدفع هذه المعارضات والعوائق التي لا يصمد لها إلا أهل البصيرة واليقين، وأهل الإيمان المتين، من أفضل الخلق، وأرفعهم عند الله درجة، وأعظمهم عنده قدرآ.
وأما الإرشاد، فإنه إرشاد لأمته، أن يوطنوا أنفسهم على هذه الحالة، وأن يعرفوا أنه لا بد منها، وأن من اقتحم هذه العقبات، وصبر على دينه وإيمانه -مع هذه المعارضات- فإن له عند الله أعلى الدرجات، وسيعينه مولاه على ما يحبه ويرضاه، فإن المعونة على قدر المؤونة.
وما أشبه زماننا هذا بهذا الوصف الذي ذكره، فإنه ما بقي من الإسلام إلا اسمه، ولا من القرآن إلا رسمه، إيمان ضعيف، وقلوب متفرقة، وحكومات متشتتة، وعداوات وبغضاء باعدت بين المسلمين، وأعداء ظاهرون وباطنون، يعملون سرآ وعلنآ للقضاء على الدين، وإلحاد وماديات، جرفت بخبيث تيارها وأمواجها المتلاطمة الشيوخ والشبان، ودعايات إلى فساد الأخلاق، والقضاء على بقية الرمق.
ثم إقبال الناس على زخارف الدنيا، بحيث أصبحت هي مبلغ علمهم، وأكبر همهم، ولها يرضون ويغضبون، ودعاية خبيثة للتزهيد في الآخرة، والإقبال بالكلية على تعمير الدنيا، وتدمير الدين واحتقاره والإستهزاء بأهله، وبكل ما ينسب إليه، وفخر وفخفخة، واستكبار بالمدنيات المبنية على الإلحاد التي آثارها وشررها وشرورها قد شاهده العباد.
فمع هذه الشرور المتراكمة، والأمواج المتلاطمة، والمزعجات الملمة، والفتن الحاضرة والمستقبلة المدلهمة -مع هذه الأمور وغيرها- تجد مصداق هذا الحديث،
ولكن مع ذلك، فإن المؤمن لا يقنط من رحمة الله، ولا ييأس من روح الله، ولا يكون نظره مقصورآ على الأسباب الظاهرة، بل يكون متلفتآ في قلبه كل وقت إلى مسبب الأسباب، الكريم الوهاب، ويكون الفرج بين عينيه، ووعده الذي لا يخلفه، بأنه سيجعل له بعد عسر يسرآ، وأن الفرج مع الكرب، وأن تفريج الكربات مع شدة الكربات وحلول المفظعات.
فالمؤمن من يقول في هذه الأحوال: "لا حول ولا قوة إلا بالله". و "حسبنا الله ونعم الوكيل". و "على الله توكلنا". و "اللهم لك الحمد"، و "إليك المشتكى". و "أنت المستعان". و "بك المستغاث". و "لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم". ويقوم بما يقدر عليه من الإيمان والنصح والدعوة. ويقنع باليسير، إذا لم يمكن الكثير. وبزوال بعض الشر وتخفيفه، إذا تعذر غير ذلك: {...وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا، وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ، وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا}.  [سورة الطلاق: 2، 3، 4].

* كتاب بهجة قلوب اﻷبرار...لابن سعدي

« فوائد منتقاة من أهمية الصدق وضرورته .... »

«  فوائد منتقاة  من أهمية الصدق وضرورته ....   »

•   قال العلاّمة الدكتور ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله : ‫

( إن خلق الصدق من أعظم مقومات الدين والدنيا ، والصدق والتصديق هو الرباط الوثيق بين الرسل ومن آمن بهم )

• قال تعالى:
{ وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ * لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جـزَاءُ الْمُحْسِنِينَ }

•  وقال في الكذب والتكذيب :

{ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ }

• قال تعالى:

{ وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا } .

• وقال تعالى:

{ وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولاً نَبِيًّا }

• ولعظمة الصدق ومكانته عند الله وعند المسلمين وعقلاء البشر، وصف الله نفسه بالصدق فقال:

{ قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ }

» فهذا ثناء من الله على نفسه بهذا الوصف العظيم

فهو صادق في أخباره كلها وفي كلامه كله وفي تشريعاته وفيما قصّه عن الأنبياء و أممهم 

وفيما قصّه عن بني إسرائيل أنبيائهم ومؤمنيهم وفاسقيهم ومن كفر منهم، 
وعن تحريفهم لكتاب الله:
التوراة والإنجيل واتخاذهم الأحبار والرهبان أرباباً من دون الله

قال تعالى: { وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا } .
قال تعالى: { وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلاً }

قال تعالى
{ هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك الفوز العظيم }

وقي الصحيحين عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ
إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ فَيَقُولُونَ لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ فَيَقُولُ هَلْ رَضِيتُمْ فَيَقُولُونَ وَمَا لَنَا لَا نَرْضَى يَا رَبِّ وَقَدْ أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ فَيَقُولُ أَلَا أُعْطِيكُمْ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ فَيَقُولُونَ يَا رَبِّ وَأَيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ فَيَقُولُ أُحِلُّ عَلَيْكُمْ رِضْوَانِي فَلَا أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَبَدًا .

فهنيئا للصادقين هذا الفوز العظيم والنعيم المقيم والرضى الأبدي والخلود السرمدي.

جعلنا الله منهم بمنه وفضله ورحمته إنه رؤوف رحيم جواد كريم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

• كتبه الفقير إلى عفو الله ومغفرته ربيع بن هادي عمير المدخلي

• للمتابعة التحميل من هنا .... 

[ شريط/  أهمية الصدق وضرورته‬ لقيام الدنيا و الدين  ]
http://www.sahab.net/forums/index.php?showtopic=10785

•  أسأل الله  أن يجعلنا جميعاً من الصادقين الحريصين على التمسك به والثبات عليه وأن يجعلنا جميعاً من المبحبين للحق والمتحرين لاتباعه والمصدقين به

البدعة

☑ مفهوم البدعة

http://www.binbaz.org.sa/mat/21611

☑ كل بدعة ضلالة

http://www.binbaz.org.sa/mat/8913

☑ وجوب لزوم السنة و الحذر من البدعة

http://www.binbaz.org.sa/mat/8159

٭ ♌ ♧ ٭ ♌ ♧ ٭ ♌ ♧ ٭ ♌ ♧ ٭

         (*) انشر بارك الله فيك
          فـ الدال على الخير كفاعله (*)