.

.
الحق والعلم والعدل في النقد من يرد الله به خيرا يفقه في الدين حقيقة اليقين أهل السنة والجماعة مدونة شباب الخيرالسلفية
أحدث الأخبار
Loading...

01 يوليو 2014

مسألة في الدعاء

مسألة في الدعاء...

كلام أئمة أهل العلم والفقه فيما يقوله المأموم في مواطن الثناء على الله تعالى من دعاء القنوت.

الحمد لله الكريم الرحمن، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للإنس والجان، وعلى آله وأصحابه وسائر أهل الإسلام والإيمان.
أما بعد، يا أيها الأخ المفضال -زادك الله في الفقه واﻹحسان-:
إن بين يديك وناظريك جزءآ صغيراً حول: "ما يقوله المأموم في مواطن الثناء على الله تعالى من دعاء القنوت".
ذكرت فيه ما وقفت عليه من كلام لأهل العلم والفقه -أكرمهم الله بالجنة والرضوان- في هذه المسألة.
ومن أمثلة الثناء على الله تعالى:
1- قول اﻹمام في دعائه: (إِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ، وَإِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ).
2- وقوله: (اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الأَحَدُ الصَّمَدُ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ...).
هذا وأسأل الله العلي العظيم أن ينفعني وإياك به، وبما فيه، إنه سميع الدعاء.
ودونك هؤﻻء العلماء الفقهاء -جعلهم الله من أهل رضوانه- مع كلامهم ومكانه ومرجعه:
أوﻻً: قال الإمام أبو داود السجستاني -رحمه الله تعالى- في "مسائله" (475):

ﺳﻤﻌﺖ ﺃﺣﻤﺪ -يعني: ابن حنبل- ﺳﺌﻞ ﻋﻦ اﻟﻘﻨﻮﺕ؟. ﻓﻘﺎﻝ: "اﻟﺬﻱ ﻳﻌﺠﺒﻨﺎ ﺃﻥ ﻳﻘﻨﺖ اﻹﻣﺎﻡ، ﻭﻳﺆﻣﻦ ﻣﻦ ﺧﻠﻔﻪ، ﻗﻴﻞ ﻷﺣﻤﺪ: ﻗﺎﻝ: (اﻟﻠﻬﻢ ﺇﻧﺎ ﻧﺴﺘﻌﻴﻨﻚ ﻭﻧﺴﺘﻐﻔﺮﻙ). ﻳﻘﻮﻝ ﻣﻦ ﺧﻠﻔﻪ: ﺁﻣﻴﻦ؟. ﻗﺎﻝ: ﻳﺆﻣﻦ ﻓﻲ ﻣﻮﺿﻊ التأمين. أ. هـ.

وقال العلامة أبو عبد الله بن مفلح -رحمه الله تعالى- في كتابه: الفروع "(1/ 542): "وعنه: في الثناء، (وش)، وعنه: يخير. أ.هـ.
وقال أبو إسحاق بن مفلح -رحمه الله تعالى- في كتابه "المبدع في شرح المقنع" (2/ 15): "وعنه: يتابعه في الثناء، ويؤمن على الدعاء، وعنه: يخير. أ. هـ.

والمراد بقولهما: "وعنه" أي: وعن الإمام أحمد بن حنبل -رحمه الله تعالى-.

ثانياً: قال اﻹمام/ محمد بن نصر المروزي -رحمه الله تعالى- كما في "مختصر الوتر" (ص: 150): "وهذا الذي أختار: أن يسكتوا حتى يفرغ اﻹمام من قراءة السورتين، ثم إذا بلغ بعد ذلك مواضع الدعاء أمنوا. أ. هـ.
وقد نقل قبله عن معاذ القاري -رحمه الله تعالى- أنه قال في قنوته: "اللهم قحط المطر فقالوا: آمين. فلما فرغ من صلاته قال: قلت: اللهم قحط المطر فقلتم: آمين. أﻻ تسمعون ما أقول ثم تقولون: آمين".

ثالثاً: قال أبو إسحاق الشيرازي الشافعي -رحمه الله تعالى- في كتابه "المهذب في فقه الإمام الشافعي" (1/ 155): "ويستحب للمأموم أن يؤمن على الدعاء، لما روى ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: "قنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وكان يؤمن من خلفه".
ويستحب له أن يشاركه في الثناء، لإنه لا يصلح التأمين على ذلك فكانت المشاركة أولى. أ. هـ.

رابعاً: قال أبو زكريا النووي الشافعي -رحمه الله تعالى- في كتابه "المجموع" (3/ 418: "ﻳﺆﻣﻦ ﻓﻲ اﻟﻜﻠﻤﺎﺕ اﻟﺨﻤﺲ اﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﺩﻋﺎء. ﻭﺃﻣﺎ اﻟﺜﻨﺎء، ﻭﻫﻮ ﻗﻮﻟﻪ: 
(فَإِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ). ﺇﻟﻰ ﺁﺧﺮﻩ.
ﻓﻴﺸﺎﺭﻛﻪ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ ﺃﻭ ﻳﺴﻜﺖ، ﻭاﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﺃﻭﻟﻰ، ﻹنه ﺛﻨﺎء ﻭﺫﻛﺮ ﻻ ﻳﻠﻴﻖ ﻓﻴﻪ اﻟﺘﺄﻣﻴﻦ. أ. هـ. يعني: يشاركه سراً.
ذكر ذلك ابن علان في "الفتوحات الربانية" وزكريا الأنصاري في "الغرر البهية" -رحمهما الله تعالى-.

وقال البكري الدمياطي -رحمه الله تعالى- في كتابه "إعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين" (ص: 189):

قوله: [فيقول سراً] أي أو يقول: أشهد، أو: بلى وأنا على ذلك من الشاهدين، أو نحو ذلك، أو يستمع، والأول أولى. أ. هـ.

خامساً: "قالت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية واﻹفتاء برئاسة شيخنا العلامة عبد العزيز بن باز وعضوية العلامة عبد الله الغديان -رحمهما الله تعالى- (7/ 48): "ﻳﺸﺮﻉ اﻟﺘﺄﻣﻴﻦ ﻋﻠﻰ اﻟﺪﻋﺎء ﻓﻲ اﻟﻘﻨﻮﺕ، ﻭﻋﻨﺪ اﻟﺜﻨﺎء ﻋﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻳﻜﻔﻴﻪ اﻟﺴﻜﻮﺕ.
ﻭﺇﻥ ﻗﺎﻝ: ﺳﺒﺤﺎﻧﻚ ﺃﻭ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻓﻼ ﺑﺄﺱ. أ. هـ.
وقالت اللجنة الدائمة أيضا ً(7/ 185): "يؤمن المأموم على دعاء اﻹمام، ويثني على الله سبحانه إذا أثنى إمامه على الله أو ينصت. أ. هـ.
ووقع عليها: "عبد العزيز بن باز وعبد الرزاق عفيفي وعبد الله بن قعود.

سادساً: قال العلامة/ محمد ناصر الدين الألباني -رحمه الله تعالى-: "يؤمن في موضع الدعاء، ويسكت في موضع الثناء على الله. أ. هـ.
نقلاً عن الأخ/ عبد الله بن ناصر الدوسري -سلمه الله تعالى-، وهو ممن لهم صلة بالشيخ -رحمه الله تعالى- وقرب.

سابعاً: "قال العلامة/ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله تعالى-: "فإذا ورد ثناء على الله -عز وجل- في قنوت الوتر، وقال المأموم: "سبحانك" فلا بأس. أ. هـ. نقلاً عن كتاب بعنوان: "جلسات رمضانية لابن عثيمين".
وقال -رحمه الله تعالى- في شريط مسجل سمعته بنفسي وهو يقرأ هذا السؤال: في دعاء القنوت إذا كان الإمام يثني على الله فماذا يقول المأموم؟.

يقول: سبحانه أو جل وعلا وما أشبه ذلك، ولو سكت فلا بأس، لكن كونه يسبح يكون أدعى للمتابعة. أ. هـ.

ثم قال -رحمه الله تعالى-: "كان الناس يفعلونه في عهد مشايخنا  -رحمهم الله تعالى- ولا سمعنا أحداً ينهى عنه، فلعلهم يقولون: إن هذا قد يكون أدعى للخشوع، مع أني أنا أفضل أن يكون سراً، لكن ما أستطيع النهي عنه. أ. هـ.
ثامناً: قال العلامة صالح بن فوزان الفوزان -سلمه الله تعالى- في بيان له بتاريخ (15/ رمضان /1432) ونشر في جريدة المدينة رداً على أحدهم: يقول هؤﻻء اﻹخوة: إن قول "سبحانك" بعد كل جملة معناه تنزيه الله عما جاء فيها، هكذا بلغني عنهم.
أقول ليس لهذا الإستنكار وجه لأمرين:

اﻷمر اﻷول: 
أن قول "سبحانك" ثناء على الله تعالى، والله تعالى أمر بتسبيحه، فقال: {وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا}. وقال: {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ}. فالتسبيح من أنواع الذكر لله، فالمأموم إذا قاله إنما يذكر الله به حينما يثني اﻹمام بهذه اﻷلفاظ على الله سبحانه، فهو ذكر ابتدائي ليس تنزيهاً لله عما قاله اﻹمام.

الأمر الثاني: 
وحتى لو قلنا إنه تنزيه لله فإنه يعود إلى تنزيه الله عن ضد ما قاله اﻹمام، فإذا قال: (لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ). فمعناه: تنزيه الله عن أن يذل من والاه أو يعز من عاداه، وكذلك في قوله: (إِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ). 
فإن التسبيح معناه: تنزيه الله من أن يقضي عليه. فينبغي التنبه لذلك وعدم التسرع في اﻹنكار قبل التثبت.
وفق الله الجميع وصلى الله على نبينا محمد. أ. هـ.

تاسعاً: وقال لي شيخنا العلامة/ ربيع بن هادي المدخلي -سلمه الله تعالى- حين سألته في (5/ رمضان /1434): "لا أعرف في ذلك حديثاً، ولكن إذا سبح فليسبح في نفسه. أ. هـ.

عاشراً: وسئل العلامة/ أحمد بن يحيى النجمي -رحمه الله تعالى- فقال: "يسكت أو يسبح. أ . هـ.
نقله لي عنه الأخ الشيخ عبد الواحد المدخلي -سلمه الله تعالى- وزاد: "وكأن الشيخ يفضل السكوت على التسبيح". أ. هـ.

حادي عشر: قال العلامة/ زيد بن محمد هادي المدخلي -سلمه الله تعالى-: "الأمر في هذا واسع، إن شاء أمن، لإن التأمين تمجيد، وإن شاء سبح الله ونزهه، وإن شاء سكت. أ. هـ.
نقلاً عن الأخ الشيخ فواز المدخلي -سلمه الله تعالى-، حيث طلبت منه سؤال الشيخ فأجابه بهذا الجواب.

ثاني عشر: قال العلامة/ عبد المحسن بن حمد العباد -سلمه الله تعالى-: "له أن يقول سبحانك، وله أن يسكت. أ. هـ.
كتبه لي أحد تلامذته وهو الأخ الشيخ بدر الظاهري -سلمه الله تعالى-.

ثالث عشر: أملى علي شيخنا العلامة/ عبيد بن عبد الله الجابري هذا الكلام حين سألته في (5/ رمضان /1434): "يبدو لي أن اﻷمر فيه سعة، فإن شاء المأموم سبح، وإن شاء سكت، وحتى هذه الساعة لا أعلم ورود شيء في السنة في ذلك. أ  هـ.

وخلاصة ما تقدم نقله عنهم: أن منهم من قال: "هو مخير إن شاء سكت، وإن شاء سبح، ومنهم من قال: يسكت، وزاد بعضهم: وإن شاء أمن، ومنهم من قال: إن شاء سكت، وإن شاء تابعه في الثناء.

جمع وترتيب:

عبد القادر بن محمد بن عبد الرحمن الجنيد.

03 يونيو 2014

✅ خصائص النبي ﷺ:

✅ خصائص النبي ﷺ:

⚪ قال الإمام السيوطي -رحمه الله تعالى- في كتابه الخصائص الكُبرى:
"ما أُوتي نبي معجزة ولا فضيلة إلا ولنَبِيِّنا  مُحمد ﷺ نظيرها أو أعظم منها".
 خصائص النبي ﷺ:

١ - من خصائصه ﷺ أن الله أراه جبريل عليه السلام في صورته الحقيقية.
٢ - من خصائصه ﷺ شَق صدره، وجَعْل خاتم النبوة بين كتفيه.
٣ - من خصائصه ﷺ أن الله خَفَّف العذاب عن عمِّه أبي طالب بشفاعته ﷺ.
٤ - من خصائصه ﷺ رحلة الإسراء والمعراج
٥ - من خصائصه ﷺ صلاته إماماً بالأنبياء والمرسلين في بيت المقدس في رحلة الإسراء والمعراج.
٦ - من خصائصه ﷺ القرآن الكريم.
٧ - من خصائصه ﷺ أن معجزته -وهي القرآن الكريم- مستمرة إلى يوم القيامة.
٨ - من خصائصه ﷺ أنه أوتي الكتاب وهو أُمي لا يقرأ ولا يكتب.
٩ - من خصائصه ﷺ أن في كتابه الناسخ والمنسوخ.
١٠ - من خصائصه ﷺ أنه خاتم النبيين وآخرهم بعثاً.
١١ - من خصائصه ﷺ أن شرعه مُؤبّد إلى يوم القيامة، وناسخ لجميع الشرائع قبله.
١٢ - من خصائصه ﷺ أنه أُعطي خواتيم سورة البقرة من كنز تحت العرش.
١٣ - من خصائصه ﷺ إيتاؤه سورة الفاتحة.
١٤ - من خصائصه ﷺ عموم دعوته للناس كافة.
١٥ - من خصائصه ﷺ أنه أكثر الأنبياء تابعاً.
١٦ - من خصائصه ﷺ أنه غُفر له ماتقدم من ذنبه وما تأخر.
١٧ - من خصائصه ﷺ أن الله أعطاه نهر الكوثر.
١٨- من خصائصه ﷺ أنه مُرسل إلى الجن بالإجماع.
١٩ - من خصائصه ﷺ أن نهره الكوثر أعظم حياض الأنبياء.
٢٠ - من خصائصه ﷺ أن الله أمدَّه بالملائكة في غزواته.
٢١ - من خصائصه ﷺ إعطاؤه المقام المحمود، وهي الشفاعة العُظمى لبدء الحساب.
٢٢ - من خصائصه ﷺ أنه أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة.
٢٣- من خصائصه ﷺ أنه يُعطى لواء الحمد يوم القيامة.
٢٤- من خصائصه ﷺ أنه أول من يدخل الجنة.
٢٥- من خصائصه ﷺ إقسام الله تعالى بحياته في كتابه الكريم.
٢٦ - من خصائصه ﷺ كونه رحمة للعالمين حتى للكفار بتأخير العذاب، ولم يُعاجلوا بالعقوبة كسائر الأمم.
٢٧ - من خصائصه ﷺ إسلام قرينه.
٢٨ - من خصائصه ﷺ أن الله لم يُنادِهِ بالقرآن باسمه تشريفاً وتعظيماً له.
٢٩ - من خصائصه ﷺ تحريم ندائه باسمه ﷺ على الأُمة.
٣٠ - من خصائصه ﷺ أن الميت يُسأل عنه في قبره.
٣١ - من خصائصه ﷺ أن الله أخبره بالأمور الغيبية المستقبلية.
٣٢ - من خصائصه ﷺ تحريم نكاح أزواجه من بعده أبداً.
٣٣ - من خصائصه ﷺ أن الله تولى تبرئته عما يَنسِب إليه أعداؤه.
٣٤ - من خصائصه ﷺ أن الله أطلعه على الجنة والنار.
٣٥ - من خصائصه ﷺ أنه يَرى مَن خلفه في الصلاة.
٣٦ - من خصائصه ﷺ إيتاؤه جوامع الكلم .
٣٧ - من خصائصه إيتاؤه مفاتيح خزائن الأرض
٣٨ - من خصائصه اختصاصه بشرح الصدر، ووضع الوزر، ورفع الذكر.
٣٩ - من خصائصه ﷺ أنه أكرم الخلق على الله.
٤٠ - من خصائصه ﷺ أن كل نسب منقطع يوم القيامة إلا نسبه ﷺ.
٤١ - من خصائصه ﷺ تفضيل أصحابه على جميع العالمين سِوى الأنبياء والمرسلين.
٤٢ - من خصائصه ﷺ أن الله جمع له كل مراتب الوحي.
٤٣ - من خصائصه ﷺ تسميته أحمد.
٤٤ - من خصائصه ﷺ أنه بُيِّن له في أمر الدَجَّال مالم يُبين لنبي قبله.
٤٥ - من خصائصه ﷺ أن الله أخبره بالمغفرة وهو حي.
٤٦- من خصائصه ﷺ تفضيل بلده مكة على سائر البلاد.
٤٧ - من خصائصه ﷺ أن الصلاة في مسجده النبوي أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام.
٤٨ - من خصائصه ﷺ أن الدَجَّال لا يدخل بلديه مكة والمدينة.
٤٩ - من خصائصه ﷺ أن الطاعون لا يدخل مدينته.
٥٠ - من خصائصه ﷺ تَكفَّل الله سبحانه بإظهار دينه على جميع الأديان.
٥١ - من خصائصه ﷺ أن الإيمان يرجع إلى مدينته في آخر الزمان.
٥٢ - من خصائصه ﷺ أن مابين بيته ومنبره روضة من رياض الجنة.
٥٣ - من خصائصه ﷺ أن منبره على حوضه يوم القيامة.
٥٤ - من خصائصه ﷺ أن صحبته تثبت بنظرة واحدة له مع الإيمان به، أما غيره من الناس فلا تثبت صحبتهم لبعض إلا بالمعاشرة الطويلة.
٥٥ - من خصائصه ﷺ أن المصلي يُخاطبه وهو في صلاته -وذلك في التحيات في الصلاة-.
٥٦ - من خصائصه ﷺ وجوب محبته ﷺ .
٥٧ - من خصائصه ﷺ أن الله ذكر أعضاءه في كتابه الكريم فذكر:
١- وجهه.
٢ - لسانه.
٣ - عينيه.
٤ - يده.
٥ - عنقه.
٦ - صدره.
٧ - ظهره.
٨ - قلبه.
٥٨ - من خصائصه ﷺ أنه معصوم من الشيطان في جميع أقواله وأفعاله.
٥٩ - من خصائصه ﷺ زواجه أكثر من أربع.
٦٠ - من خصائصه ﷺ أن من رآه في المنام فقد رآه، فإن الشيطان لا يتمثل به ﷺ.
٦١ - من خصائصه ﷺ أن الله وعده بالعصمة من الناس.
٦٢ - من خصائصه ﷺ أن الكذب عليه ليس مثل الكذب على غيره.
٦٣ - من خصائصه ﷺ تحريم رفع الصوت فوق صوته ﷺ حياً وميتاً.
٦٤ - من خصائصه ﷺ أن مَن حلف عند منبره كاذباً دخل النار.
٦٥ - من خصائصه ﷺ طيب عرقه، وريحه، ولين ملمسه.
٦٦ - من خصائصه ﷺ أن تطوعه في الصلاة قاعداً كتطوعه قائماً.
٦٧ - من خصائصه ﷺ أن الصدقة لا تَحلّ له ولا لأهل بيته.
٦٨ - من خصائصه ﷺ إعطاؤه مع النبوة فضيلة الشهادة.
٦٩ - من خصائصه ﷺ إباحة الصلاة له بعد العصر.
٧٠ - من خصائصه ﷺ أن مَن سَبَّه كفر ويُقتل.
٧١ - من خصائصه ﷺ تبليغه السلام من أمته بعد وفاته ﷺ.
٧٢ - من خصائصه ﷺ أنه ما كان يتثاءب، ولم يحتلم، لأن ذلك مِن الشيطان وهو معصوم مِن الشيطان.
٧٣ - من خصائصه ﷺ أن له النكاح بلفظ الهبة بلا مهر ابتداء وانتهاء.
٧٤ - من خصائصه ﷺ اختصاصه بالسبع الطوال والمفصَّل والمئين.
٧٥ - من خصائصه ﷺ أن الله أقسم ببلده مكة.
٧٦ - من خصائصه ﷺ اصطفاؤه من الغنيمة غير الخُمْس قبل القسمة وهو مايُعرف بالصَفي.
٧٧ - من خصائصه ﷺ أنه إذا دعا على أحدٍ ليس أهلاً لهذه الدعوة كان ذلك كفارة له.
٧٨ - من خصائصه ﷺ أنه يَخُص مَن شاء بما شاء مِن الأحكام.
٧٩ - من خصائصه ﷺ أن السواك في حقه ﷺ واجباً عند كل صلاة.
٨٠ - من خصائصه ﷺ أن الله يملأ القبور نوراً ببركة صلاته عليهم.
٨١ - من خصائصه ﷺ الإقتداء به مُطلقاً.
٨٢- من خصائصه ﷺ تخفيف العذاب على بعض مَن يُعذب في قبره.
٨٣ - من خصائصه ﷺ أنه يَرى ويسمع ما لا يراه ويسمعه غيره من الناس.
٨٤ - من خصائصه ﷺ الحكم والفتوى في حال الغضب.
٨٥ - من خصائصه ﷺ تشريف الله تعالى لأولاده وأزواجه وآل بيته من أجله ﷺ.
٨٦ - من خصائصه ﷺ موته قبل أمته، وذلك رحمة لأمته.
٨٧ - من خصائصه ﷺ أن أصحابه كلهم عُدول بإجماع الأُمة.
٨٨ - من خصائصه ﷺ أن بناته لا يُتزوج عليهنَّ في حياتهنَّ.
٨٩ - من خصائصه ﷺ أن الله جمع له بين القبلتين بيت المقدس والكعبة.
٩٠ - من خصائصه ﷺ أنه لا ينتقض وُضُوؤه بالنوم العميق.
٩١ - من خصائصه ﷺ قتال الملائكة معه في غزواته.
٩٢- من خصائصه ﷺ جواز التبرك به، وبآثاره في حياته.
٩٣ - من خصائصه ﷺ انشقاق القمر.
٩٤ - من خصائصه ﷺ تشريفه بالصلاة عليه من الله والملائكة والمؤمنين.

#نشر_سيرته.
#اللؤلؤ_المكنون.

هذا ما تيسر جمعه من خصائص نَبيِّنا محمد ﷺ.

والحمدلله الذي أعان على جمع خصائص النبي ﷺ وترتيبها، وتبسيطها.
اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على نَبيّنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وارزقنا اتباع سنته والذب عنها...آمين.

31 مايو 2014

كلمات يسيرة في أمور تتعلق بشهر شعبان .

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين المعتدين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له رب العالمين، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الأمين صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلم تسليماً كثيراً.

أما بعد:  فهذه كلمات يسيرة في أمور تتعلق بشهر شعبان .
الأمر الأول: في فضل صيامه ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: «ما رأيت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ استكمل صيام شهر قط إلا رمضان، وما رأيته في شهر أكثر صياماً منه في شعبان»، وفي البخاري في رواية: «كان يصوم شعبان كله». وفي مسلم في رواية: «كان يصوم شعبان إلا قليلاً». وروى الإمام أحمد والنسائي من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: «لم يكن (يعني النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) يصوم من الشهر ما يصوم من شعبان»، فقال له: لم أرك تصوم من الشهر ما تصوم من شعبان قال: «ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين عز وجل فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم» قال في الفروع ص 021 ج 3 ط آل ثاني: والإسناد جيد.

الأمر الثاني: في صيام يوم النصف منه، فقد ذكر ابن رجب - رحمه الله تعالى - في كتاب اللطائف (ص 341 ط دار إحياء الكتب العربية) أن في سنن ابن ماجه بإسناد ضعيف عن علي رضي الله عنه أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «إذا كان ليلة نصف شعبان فقوموا ليلها، وصوموا نهارها، فإن الله تعالى ينزل فيها لغروب الشمس إلى سماء الدنيا فيقول: ألا مستغفر فأغفر له، ألا مسترزق فأرزقه، ألا مبتلى فأعافيه، ألا كذا، ألا كذا حتى يطلع الفجر»...

وبناء على ذلك فإن صيام يوم النصف من شعبان بخصوصه ليس بسنة، لأن الأحكام الشرعية لا تثبت بأخبار دائرة بين الضعف والوضع باتفاق علماء الحديث، اللهم إلا أن يكون ضعفها مما ينجبر بكثرة الطرق والشواهد حتى يرتقي الخبر بها إلى درجة الحسن لغيره، فيعمل به إن لم يكن متنه منكراً أو شاذًّا.

وإذا لم يكن صومه سنة كان بدعة، لأن الصوم عبادة فإذا لم تثبت مشروعيته كان بدعة، وقد قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كل بدعة ضلالة».

الأمر الثالث: في فضل ليلة النصف منه، وقد وردت فيه أخبار قال عنها ابن رجب في اللطائف بعد ذكر حديث علي السابق: إنه قد اختلف فيها، فضعفها الأكثرون، وصحح ابن حبان بعضها وخرجها في صحيحه. ومن أمثلتها حديث عائشة رضي الله عنها وفيه: أن الله تعالى ينزل ليلة النصف من شعبان إلى سماء الدنيا، فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم كلب، خرجه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه، وذكر الترمذي أن البخاري ضعفه، ثم ذكر ابن رجب أحاديث بهذا المعنى وقال: وفي الباب أحاديث أخر فيها ضعف. اه

وذكر الشوكاني أن في حديث عائشة المذكور ضعفاً وانقطاعاً.

وذكر الشيخ عبد العزيز بن باز حفظه الله تعالى أنه ورد في فضلها أحاديث ضعيفة لا يجوز الاعتماد عليها، وقد حاول بعض المتأخرين أن يصححها لكثرة طرقها ولم يحصل على طائل، فإن الأحاديث الضعيفة إذا قدر أن ينجبر بعضها ببعض فإن أعلى مراتبها أن تصل إلى درجة الحسن لغيره، ولا يمكن أن تصل إلى درجة الصحيح كما هو معلوم من قواعد مصطلح الحديث.

الأمر الرابع: في قيام ليلة النصف من شعبان، وله ثلاث مراتب:

المرتبة الأولى: أن يصلي فيها ما يصليه في غيرها، مثل أن يكون له عادة في قيام الليل فيفعل في ليلة النصف ما يفعله في غيرها من غير أن يخصها بزيادة، معتقداً أن لذلك مزية فيها على غيرها، فهذا أمر لا بأس به، لأنه لم يحدث في دين الله ما ليس منه.

المرتبة الثانية: أن يصلي في هذه الليلة، أعني ليلة النصف من شعبان دون غيرها من الليالي، فهذا بدعة، لأنه لم يرد عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه أمر به، ولا فعله هو ولا أصحابه. وأما حديث علي رضي الله عنه الذي رواه ابن ماجه: «إذا كان ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها». فقد سبق عن ابن رجب أنه ضعفه... ومثل هذا لا يجوز إثبات حكم شرعي به، وما رخص فيه بعض أهل العلم من العمل بالخبر الضعيف في الفضائل، فإنه مشروط بشروط لا تتحقق في هذه المسألة، فإن من شروطه أن لا يكون الضعف شديداً، وهذا الخبر ضعفه شديد، فإن فيه من كان يضع الحديث...

الشرط الثاني: أن يكون وارداً فيما ثبت أصله، وذلك أنه إذا ثبت أصله ووردت فيه أحاديث ضعفها غير شديد كان في ذلك تنشيط للنفس على العمل به، رجاء للثواب المذكور دون القطع به، وهو إن ثبت كان كسباً للعامل، وإن لم يثبت لم يكن قد ضره بشيء لثبوت أصل طلب الفعل. ومن المعلوم أن الأمر بالصلاة ليلة النصف من شعبان لا يتحقق فيه هذا الشرط، إذ ليس لها أصل ثابت عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كما ذكره ابن رجب وغيره.

قال ابن رجب في اللطائف ص 541: فكذلك قيام ليلة النصف من شعبان لم يثبت فيها عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولا عن أصحابه شيء...

وقال الشيخ عبد العزيز بن باز: ما ورد في فضل الصلاة في تلك الليله فكله موضوع. اه

وغاية ما جاء في هذه الصلاة ما فعله بعض التابعين، كما قال ابن رجب في اللطائف ص 441: وليلة النصف من شعبان كان التابعون من أهل الشام يعظمونها ويجتهدون فيها في العبادة، وعنهم أخذ الناس فضلها وتعظيمها، وقد قيل: إنهم بلغهم في ذلك آثار إسرائيلية، فلما اشتهر ذلك عنهم في البلدان اختلف الناس في ذلك: فمنهم من قبله ووافقهم على تعظيمها، وأنكر ذلك أكثر علماء الحجاز، وقالوا: ذلك كله بدعة. اه

ولا ريب أن ما ذهب إليه علماء الحجاز هو الحق الذي لا ريب فيه، وذلك لأن الله تعالى يقول: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ الأِسْلاَمَ دِيناً فَمَنِ اضْطُرَّ فِى مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } ولو كانت الصلاة في تلك الليلة من دين الله تعالى لبينها الله تعالى في كتابه، أو بينها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقوله أو فعله، فلما لم يكن ذلك علم أنها ليست من دين الله، وما لم يكن منه فهو بدعة، وقد صح عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: «كل بدعة ضلالة».

المرتبة الثالثة: أن يصلى في تلك الليلة صلوات ذات عدد معلوم، يكرر كل عام، فهذه المرتبة أشد ابتداعاً من المرتبة الثانية وأبعد عن السنة. والأحاديث الواردة فيها أحاديث موضوعة، قال الشوكاني في الفوائد المجموعة (ص 15 ط ورثة الشيخ نصيف): وقد رويت صلاة هذه الليلة، أعني ليلة النصف من شعبان على أنحاء مختلفة كلها باطلة وموضوعة.

الأمر الخامس: أنه اشتهر عند كثير من الناس أن ليلة النصف من شعبان يقدر فيها ما يكون في العام، وهذا باطل، فإن الليلة التي يقدر فيها ما يكون في العام هي ليلة القدر، كما قال الله تعالى: {حم" * وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ * إِنَّآ أَنزَلْنَاهُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ * فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ * أَمْراً مِّنْ عِنْدِنَآ إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ * رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} وهذه الليلة التي أنزل فيها القرآن هي ليلة القدر، كما قال تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِى لَيْلَةِ الْقَدْرِ } وهي في رمضان، لأن الله تعالى أنزل القرآن فيه، قال تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِى" أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } فمن زعم أن ليلة النصف من شعبان يقدر فيها ما يكون في العام، فقد خالف ما دل عليه القرآن في هذه الآيات.

الأمر السادس: أن بعض الناس يصنعون أطعمة في يوم النصف يوزعونها على الفقراء ويسمونها عشيات الوالدين. وهذا أيضاً لا أصل له عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فيكون تخصيص هذا اليوم به من البدع التي حذر منها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقال فيها: «كل بدعة ضلالة».

وليعلم أن من ابتدع في دين الله ما ليس منه فإنه يقع في عدة محاذير منها:

المحذور الأول: أن فعله يتضمن تكذيب ما دل عليه قول الله عز وجل: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ الأِسْلاَمَ دِيناً فَمَنِ اضْطُرَّ فِى مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }، لأن هذا الذي أحدثه واعتقده ديناً لم يكن من الدين حين نزول الآية، فيكون الدين لم يكمل على مقتضى بدعته.

المحذور الثاني: أن ابتداعه يتضمن التقدم بين يدي الله ورسوله، حيث أدخل في دين الله تعالى ما ليس منه. والله سبحانه قد شرع الشرائع وحد الحدود وحذَّر من تعديها، ولا ريب أن من أحدث في الشريعة ما ليس منها فقد تقدم بين يدي الله ورسوله، وتعدى حدود الله ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون.

المحذور الثالث: أن ابتداعه يستلزم جعل نفسه شريكاً مع الله تعالى في الحكم بين عباده، كما قال الله تعالى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُواْ لَهُمْ مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللهُ وَلَوْلاَ كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِىَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }.

المحذور الرابع: إن ابتداعه يستلزم واحداً من أمرين، وهما:

- إما أن يكون النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جاهلاً بكون هذا العمل من الدين.

- وإما أن يكون عالماً بذلك ولكن كتمه، وكلاهما قدح في النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أما الأول فقد رماه بالجهل بأحكام الشريعة، وأما الثاني فقد رماه بكتمان ما يعلمه من دين الله تعالى.

المحذور الخامس: أن ابتداعه يؤدي إلى تطاول الناس على شريعة الله تعالى، وإدخالهم فيها ما ليس منها، في العقيدة والقول والعمل، وهذا من أعظم العدوان الذي نهى الله عنه.

المحذور السادس: أن ابتداعه يؤدي إلى تفريق الأمة وتشتيتها واتخاذ كل واحد أو طائفة منهجاً يسلكه ويتهم غيره بالقصور، أو التقصير، فتقع الأمة فيما نهى الله عنه بقوله: {وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَائِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ } وفيما حذر منه بقوله: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِى شَىْءٍ إِنَّمَآ أَمْرُهُمْ إِلَى اللهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ }.

المحذور السابع: أن ابتداعه يؤدي إلى انشغاله ببدعته عما هو مشروع، فإنه ما ابتدع قوم بدعة إلا هدموا من الشرع ما يقابلها.

وإن فيما جاء في كتاب الله تعالى، أو صح عن رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الشريعة لكفاية لمن هداه الله تعالى إليه واستغنى به عن غيره، قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُمْ مَّوْعِظَةٌ مَّن رَّبِّكُمْ وَشِفَآءٌ لِّمَا فِى الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ * قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ}. وقال الله تعالى: {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّى هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَاىَ فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يَشْقَى هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَاىَ فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يَشْقَى }.

أسأل الله تعالى أن يهدينا وإخواننا المسلمين صراطه المستقيم، وأن يتولانا في الدنيا والآخرة إنه جواد كريم، والحمد لله رب العالمين.

انتهى بقلم كاتبه الفقير إلى الله محمد الصالح العثيمين في 21/8/3041هـ.

المصدر 

مجموع الفتاوى (20 / 25-33)